جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

26

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

والبرهان على أن الشئ الواحد لا يقبل التأثير قريب ، وجيز . « [ 1 ] » وذلك أنه لو كان الاسطقس واحدا ، لما كان يوجد شئ ينتقل إليه ذلك « [ 2 ] » الاسطقس ، ولا شئ يؤثر في ذلك الاسطقس . وذلك أنه إن انتقل ، فإنما ينتقل إلى غيره . وإن قبل الأثر ، فإنما يقبله من شئ غيره ، فكيف يمكن مع هذا / أن يبقى واحدا ؟ فقد بان أن أبقراط قد أحسن في القياس / لذي استعمله ، فأوجب عنه أنه إن كان شئ من الأشياء الموجودة يناله الألم ، فليس تركيب الأشياء من « [ 7 ] » اسطقس واحد . فقال : وذلك أنه لو كان شيئا واحدا ، لما كان بالذي يوجد شئ يؤلمه . فقد وجب من هذا أن الاستقصات أكثر من واحد . ولم يتبين بعد كم عددها . « [ 12 ] » فلنبحث عن هذا فيما بعد . « [ 13 ] » على أنه خليق أن يكون الأجود أن نقدم أولا القول في المعنيين اللذين ذكرتهما قبل ، فقلت إنه يعمهما أن كل جسم يمكن أن يناله الوجع ، فتركيبه عن استقصات قابلة للتأثير ، والاستحالة .

--> ( [ 1 ] ) والبرهان : وللبرهان د ، م ( [ 2 ] ) واحدا : شيئا واحدا د ( [ 7 ] ) الأشياء : شئ من الأشياء د ( [ 12 ] ) عددها : + كلها م ( [ 13 ] ) هذا : + كله د